محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
643
تفسير التابعين
وعنه في تفسير قوله تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ « 1 » ، قال : قالت عائشة : يا رسول اللّه يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ فأين الناس يومئذ ؟ قال : « إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد ، قال : على الصراط يا عائشة » « 2 » ، وجاء مثله عن مسروق ، والشعبي وقتادة مرسلا « 3 » . وعن الحسن أيضا قال : بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما قفل من غزوة العسرة ، ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها ، الآية ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتدرون أي يوم ذلكم ؟ قيل : اللّه ورسوله أعلم ، قال : إنه لم يكن رسولان إلا كان بينهما فترة من الجاهلية ، فهم أهل النار ، وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادهما أحد من أهل الأرض إلا كثروهم ، وهم يأجوج ومأجوج ، وهم أهل النار ، وتكمل العدة من المنافقين » « 4 » . ومثل هذه الأمثلة عن الحسن تؤكد ما سبق من منهجه في الإرسال ، وكونه يحرص على إيراد الشواهد من تفسيره صلى اللّه عليه وسلم على مواعظه وتذكيره « 5 » . 2 - تفسير الآية بحديث يتشابه معها في بعض الألفاظ : وهنا يربط المفسّر بين الألفاظ التي وقعت في آية ، فيرى أن الحديث يفسرها ؛
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : آية ( 48 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 13 / 253 ) ، وسنن الترمذي ( 5 / 296 ) 3121 ، ومسند الحميدي ( 1 / 132 ) ، وصحيح ابن حبان ( 9 / 237 ) ، والمستدرك ( 2 / 352 ) ، وشرح السنة للبغوي ( 15 / 107 - 108 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 13 / 253 ) ، وتفسير عبد الرزاق ( 2 / 344 ) . ( 4 ) سورة الحج : آية ( 1 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 17 / 111 ) ، ومسند الحميدي ( 2 / 367 ) ، وصحيح ابن حبان ( 9 / 224 ) ، وموارد الظمآن ( 434 ) ، ومستدرك الحاكم ( 2 / 234 ) . ( 5 ) لمزيد من الأمثلة عن التابعين في هذا تراجع الآثار في تفسير الطبري 201 ، 235 ، 236 ، 2526 ، 8805 ، 8808 ، 9377 ، 2773 ، 7269 ، 7270 ، 12323 ، 17704 ، 19403 ، ( 30 / 321 ) ( 30 / 200 ) .